محمد بن مسعود العياشي
338
تفسير العياشي
فبكى ابن الارزق بكاءا شديدا فقال له الحسين : ما يبكيك ؟ قال : بكيت من حسن وصفك ، قال : يا بن الأزرق انى أخبرت انك تكفر أبي وأخي وتكفرني ؟ قال له نافع : لئن قلت ذاك لقد كنتم الحكام ومعالم الاسلام ، فلما بدلتم استبدلنا بكم . فقال له الحسين : يا بن الأزرق أسئلك عن مسألة فأجبني عن قول الله لا إله إلا هو : ( واما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما ) إلى قوله : ( كنزهما ) من حفظ فيهما ؟ قال : فأيهما أفضل أبويهما أم رسول الله وفاطمة ؟ قال : لا بل رسول الله وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : فما حفظهما حتى حيل بيننا وبين الكفر ، فنهض ثم نفض بثوبه ثم قال : قد نبأنا لله عنكم معشر قريش أنتم قوم خصمون ( 1 ) 65 - عن زرارة وحمران عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا : يحفظ الأطفال باعمال آبائهم ( 2 ) كما حفظ الله الغلامين بصلاح أبيهما ( 3 ) 66 - عن صفوان الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله ( واما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما ) فقال : اما انه ما كان ذهبا ولا فضة ، وإنما كان أربع كلمات : انى انا الله لا اله الا انا من أيقن بالموت لم تضحك ( 4 ) سنه ، ومن أقر بالحساب لم يفرح قلبه ، ومن آمن بالقدر ( 5 ) لم يخش الا ربه ( 6 ) 67 - عن ابن أسباط عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : كان في الكنز الذي
--> ( 1 ) البرهان ج 2 : 478 . ( 2 ) وفى البحار ( بصلاح آبائهم ) . ( 3 ) البحار ج 15 ( ج 2 ) : 178 . البرهان ج 2 : 479 . ( 4 ) وفى نسخة ( لن تضحك ) ( 5 ) وفى البرهان ( ومن أقر بالقبر اه ) بدل ( ومن آمن بالقدر ) وفى الصافي ( ومن أيقن بالقدر لم يخش الا الله اه ) ( 6 ) البرهان ج 2 : 479 . البحار ج 5 : 298 . الصافي ج 2 : 25 .